منتديات العلاء للعلوم والأحياء.

نأسف لتأخير تفعيل الأشتراك فى بعض الأوقات يرجى محاولة الدخول بعد فترة بنفس البيانات
لا اله الا الله تحيى القلوب وتغفر الذنوب
اللهم انا نسألك علماً نافعاُ وقلباً خاشعاُ ولساناً ذاكراً وعملاً متقبلاً ودعاء مستجاب
مصر فوق الجميع
اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمنا
اللهم اغننا بحلالك عن حرامك واغننا بفضلك عن من سواك
كل عام وأنتم بخير
جميع المواطنين متساوون فى الحقوق والواجبات فأدى واجباتك لتحصل على حقوقك ** مواطن مصرى **

مكتبة الصور



    الطب الوقائى الإسلامى ـ محرمات غذائية

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 67
    تاريخ التسجيل : 24/04/2010

    الطب الوقائى الإسلامى ـ محرمات غذائية

    مُساهمة  Admin في الأحد مايو 02, 2010 1:14 am



    الطب الوقائى الإسلامى ـ محرمات غذائية

    1 ـ تحـريم الميتـة
    2 ـ تحريـم الـدم
    3 ـ تحريـم لحـم الخنزيـر
    4 ـ الخـمــر







    1 ـ تحريم الميتة
    قال تعالى: [ إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ] (البقرة 173)
    وقال جل وعلا :[ حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم ] ( المائدة 3)
    فما هي الحكمة من تحريم أكل الميتة هذا التحريم القاطع ؟؟؟
    لقد ثبت علميا وبشكل شبه مؤكد أن جسم الميتة في الحيوانات يحتبس فيه الدم بكل رواسبه وسمومه، وقد يتخلل جميع الأنسجة اللحمية ، وتبدأ السموم عملها في كل خلايا الجسـم، فتكتسب الميتة اللون الداكن، وتمتلئ الأوردة السطحية بالدماء، وتتوقف الدورة الدموية دون أن يتسرب حتى ولو قدر ضئيل من تلك الدمـاء إلى خارج الجسم، وتصبح بذلك الميتة كلها بؤرة فاسدة للأمراض، ومجمعا خبيثا للميكروبات، ويبدأ التعفن في عمله فيهـا، ويعم أثره في اللحم لونا وطعما ورائحة، فالميتة إذن ليست من الطيبات على الإطلاق ..[ يسألونك ماذا أحل لهم ، قل أحل لكم الطيبات ] (المائدة 4 ) كما أن الميتة يفقد لحمها كل قيمة لأن إنزيمات التحلل تبدأ عملها في الخلايا فتفقدها كل قيمة غذائية، وعلى أية حـال فإن المسلمين يمتنعون تمـاما ومن قبل معرفة هذه الحقـائق عن أكل لـحم الميتة اتباعا لأوامر الخـالق في كتـابه الكريم، لأنهم يؤمنـون أن مـا جـاء في هذا القرآن إنما هو الحق المطلق الذي لا يتغير ولا يتبــدل.. [ومـا كـان هـذا القـرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصـديق الذي بين يديه وتفصـيل الكتـاب لا ريب فيه من رب العالمين ] ( يـونس 37)

    أنـواع المـيتـة:
    المنخنقـة :
    هي التي تموت بالخنق، إما قصدا، وإما عرضا كأن تتعثر مثلا في وثاقها فتموت، وقد ثبت علميا أن الحيوان إذا مات مختنقا أي بمنع الأوكسجين في الدخول إلى رئتيه فإنه يتراكم في جسمه غاز ثاني أكسيد الكربون السام، كما تتراكم جميع الإفرازات السامة التي تخرج عادة مع التنفس في عملية الزفير، وهذه المواد إذا احتبست ولم تخرج عـادت لتمتـص في الجسم ويحدث التسمم في كل الأنسجة، فتؤدي إلى الوفاة. وبالتالي فإن أكـل لحوم هذه الحيوانات معناه انتقال هذه المواد السامة إلى جسم آكلها فتسبب أمراضا خطيرة، أيسر كثيرا من علاجها أن نتجنب أكل هذه اللحوم كما أمرنا العليم الحكيم.
    المـوقـوذة:
    الموقوذة هي التي تضرب بعصـا أو خشبة أو حجر حتى الموت، وهذه الحيوانات تفسد لحومها لتلف الأنسجة، واحتوائها على الكثير من الميكروبات نتيجة احتقان الدم فيها وعدم ذبحها بالطريقة التي أمـر بهـا الله جل وعلا.

    المتـرديـة: المتردية هي التي تموت من السقوط من مكان عال أو تسقط في بئر أو من جـراء حادث كصدمة سيارة، وهذه الحيوانات تفسد لحومها وتتلف ولا تكون صالحة لغذاء البشر؛ لما تحتويه من جراثيم وميكروبات تسبب أمراضا شتى.
    النطـيحـة:
    النطيحة هي التي تموت بسبب نطح حيوان آخر لها، وقد قال ابن عباس: " النطيحة هي ما نطحت فماتت فما أدركته يتحرك بذنبه أو بعينه فاذبح وكل" ولحومها تحتوي على ميكروبات مختلفة نتيجة موتها بهذه الطريقة وعدم تخلصها من الدماء الفاسدة.

    ما أكـل السبـع:
    وقد حرمت لحوم ما أكل السبع لحكمة إلهية عظيمـة، اكتشف الطب الحديث جانبا منها، حيث ثبت أن الجراثيم والميكروبات التي تكون في أظافر السبع حين تنهش فريستها تنتقل إليها وتسبب أمراضا لمن يأكل لحومها بعد ذلك، كما أن السبع أو الحيوانات البرية بشكل عام قد تكون مصابة بمرض تظهر آثاره في فمه ولعابه، وينتقل بدوره إلى جسم الفريسة، فتتسبب في أضرار بالغة لآكل لحومها.

    2 ـ تحريم الدم
    قال الله تعالى :[ إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ] (البقرة 173)
    وقال جل وعلا: [ حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقودة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم ] (المائدة 3) فلنتعرف أولا على وظيفة الدم في جسم الكائن الحي: إن الدم يقوم في جسم الكائن الحي بوظيفتين: الأولى أنه ينقل المواد الغذائية التي تمتص من الأمعاء مثل البروتينات والسكريات والدهون إلى أعضاء الجسم وعضلاته، إلى جانب حمله للفيتامينات والهرمونات والأوكسجين وجميع العناصر الحيـوية الضرورية. والثانية: هي حمل إفرازات الجسم الضارة في جسم الحيوان كي يتخلص منها مع البول أو العرق أو البراز. فإذا كان الحيوان مريضا فإن الميكـروبات تتكاثر عادة في دمه، لأنها تستعمله كوسيلة للانتقال من عضو إلى آخر، كما أن إفرازات الميكروب وسمياته تنتقل عن طريق الدم أيضا، وهنا يكمن الخطر..لأنه إذا شرب الإنسـان الدم فستنتقل إليه كل هذه الميكروبات وإفرازاتها، وتتسبـب في أمراض كثيرة مثل ارتفاع البولينا في الدم، مما يهدد بحدوث فشل كلوي أو ارتفاع نسبة الأمونيا في الدم وحدوث غيبوبة كبدية.. وكثير من الجراثيم التي يحملها الدم تحدث في المعدة والأمعاء تهيجا في الأغشية، مما يسبب أمراضا كثيرة لكل هذه الأسباب حتم الإسلام الذبح الشرعي الذي يقتضي تصفية دم الحيوان بعد ذبحه. وكذا حرم الله شرب الدم أو دخوله بأي شكل من الأشكال إلى الغذاء الآدمي، وهذا قبل أن يخترع الميكرسكوب، وقبل أن يعرف الإنسـان أي شئ عن الجراثيم والميكروبات [ أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون ]

    3 ـ تحريم لحم الخنزير
    هل الإسلام يظلم الخنازير؟؟؟
    يقول تعالى: [ إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ] (البقرة 173)
    تشتعل الدنيا كل حين بضجيج هائل، واعتراضات صاخبة تنطلق من كل حدب وصوب، وسؤال مستمر ينطلق بكل اللغات: لماذا يحرم المسلمون أكل الخنزير ذاك الحيوان المظلوم ؟؟؟ ولماذا تنفرد عقيدتهم بتحريم أكل ذاك الحيوان اللطيف ؟؟؟ ولا يفهم هؤلاء المتسائلون أن المسلم إنما يقول سمعا وطاعة لأوامر الله حتى لو لم تتكشف له الحكمة الإلهية من وراء الأمر أو النهي. [إنما كان قول المؤمنين إذا دعواإلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا، وأولئك هم المفلحون] (النور 51) .
    لقد شهد مثلا دكتور/" فيليب تومز" خبير أمراض الدم بلندن ـ وهو بالمناسبة غير مسلم ـ أن الخنزير ينقل صفاته لكل من يتناول لحمه، ويسبب مع الوقت أمراضا عقلية وبدنية وبالأخص أمراضا تناسلية مدمرة، ونـحن نعرض شهادته لنؤكد أن القرآن الكريم بمنهجه الطبي الذي يمنع المرض ويقطع الطريق عليه بمنع أسبابه، هو خير ألف مرة من كل دعاوى الغـرب وابتكاراتهم في عالم العلاج الذي دائما ما يتطلب الكثير من المال، دون ضمان كاف بـإيجابية النتائج، ومهما حاول الغرب تجميل صورة الخنزير بإمداد المزارع التي يربى فيها بأحدث سبل العناية والنظافة باستخدام التقنيات الحديثة؛ فإن كل هذا لن ينفي أبدا الحقائق الدامغة التي اكتشفـها علماؤهم أنفسهم عن الديدان والأمراض التي يحتويها جسم الخنزير دون غيـره من الحيوانات مهما ألبسوه تاج الرفعة والشرف [ اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون ،اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا، فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيـم ] (المـائدة3)

    أهم الأمراض والديدان التي تتواجد في جسم الخنزير:
    مرض "الشعرية أو الترخينية " : وتسببه ديدان تعيش في لحم الخنزير، وهذه الديدان تستقر في عضلات آكل لحم الخنزير وعلى الأخص عضلات التنفس، كذلك في المخ أو العيـن أو القلب أوالرئة أوالكبد، وفي أي مكان تستقر فيه لها أثر مروع، فمثلا في المـخ تصيب الإنسان بالجنون أو الشلل، وفي العين تفسد الرؤية تماما وتصيب بالعمى، وإذا وصلت إلى جدار القلب فإنها تتسبب في ذبحة قلبية.
    الالتهاب السحائي المخـي وتسمم الدم: وينتج عن الإصابة بالميكروب السبحي الخنزيري، وقد كان سبب هذا المرض مجهولا تماما حتى تم اكتشاف هذا الميكروب سنـة 1968 وعرفت البشرية السبب في الوفيات الغامضة التي راحت ضحايا الخنزير في هولندا والدانمارك، وقد تبين أن هذا الميكروب يحدث التهابا في الأغشية الملاصقة للمخ، ويفرز سموما بتركيز عال في دم المصاب تؤدي إلى موته، والذين يفلتـون من الموت يصابون بعد علاج مضن بصمم دائم وفقدان للتوازن نتيجة خلل في خلايا المخ أحدثه هذا الميكروب الخطير.
    الـدودة الشريطية : تنتقل هذه الدودة من الحيوان إلى أمعاء الإنسان، ويبلـغ طولها بضعة أمتار، ولرأسها ما بين (22 : 32) خطافا تتثبت به في جدار الأمعاء، وتتسرب دائمـا يرقاتها إلى مجرى الدم لتستقر في أحد أعضاء الجسم كالقلب أو الكبد أو العين ثم تتحوصل فيه، فإذا استقرت في المخ وهو مكانها المفضل فإنها تتسبب في حدوث مرض الصرع، وهذا هو الفارق بين خطر الدودة الشريطية التي تنتقل من الخنزير إلى الإنسـان والأخرى التي تنتقل من حيوان آخر كالبقرة مثلا، فدودتها لا تمتلك هذه القدرة الرهيبة على السياحة والتجوال بيرقاتها في جسم الإنسان كي تدمره في عنف عجيب.
    الدوسنتاريا الأميبية الخنزيرية : لكون الخنزير يعيش على الجيفة والقاذورات ولا يقلع عن ذلك أبدا، وأيضا لكونه يأكل براز الحيوانات الأخرى التي تعيش معه حتى لو توافر له الغذاء الأنسب من هذا، فإنه يكون مزرعة لمرض الدوسنتاريا الأميبية وبالتالي ينتقل المرض منه إلى الإنسان، والدوسنتاريا الأميبية الخنزيرية هي أخطر أنواع الدوسنتاريا على الإطلاق.
    الدوسنتاريا الخنزيرية : هي أكبر الميكروبات ذات الخلية الواحدة التي تصيب الإنسان، ويوجد هذا الميكروب في براز الخنزير وينتقل إلى طعام الإنسان بطرق عديدة، وباستقراره في الأمعاء الغليظة يحدث إسهالا و دوسنتاريا مصحوبة بالمخاط والدم، وقد يحدث التهابا بالرئة وبعضلة القلب، ولو أنه ثقب القولون فإنه يؤدي للوفاة.
    أنفلونـزا الخنزيـر: ينتشر هذا المرض على هيئة وباء يصيب الملايين من الناس، وتكون المضاعفات خطيرة حينما يحدث التهاب بالمخ وتضخم في القلب وقد يليه هبوط مفاجئ في وظيفته، وكان أخطر وباء أصاب العالم من هذه الأنفلونزا الخطيـرة عام 1918 حيث قتل مئات الآلاف من البشر، وقد خافت أمريكا في عام 1977 من هذا الوباء الذي أطل برأسه مرة أخرى، فاجتمعت اللجان برئاسة الرئيس الأمريكي الذي أصدر أمـرا بتطعيم كل أمريكي بالمصل الوقائي من هذا المرض الخنزيري القاتل، هل تودون أن تعرفوا كم تكلف هذا البرنامج ؟ لقد تكلف فقط مائة وخمسة وثلاثون مليونا من الدولارات !!!!! ولا تعليق .
    دودة المعدة القرحيـة : هي دودة تصيب الخنزير أولا ثم تنتقل إلى الإنسان آكل الخنزير وتصيب الأطفال بالذات، وتتسبب في حدوث إسهال والتهاب بالمصران الغليظ، وتسبب آلاما شديدة لا قبل للكبار بها فمـا بالكم بالأطفال.
    أخطار أخرى تترصد آكل لحم الخنزير: وقد ذكرت أبحاث علمية حديثة أن جسم الخنـزير يحتوي على كميات كبيرة من حامض البوليك، ولا يتخلص إلا من القليل منه بنسبـة لا تتعدى3% بينما الإنسان يتخلـص من نسبة 90 % من نفس الحامض، ونظرا لاحتواء لحم الخنزير على هذه النسبة المرتفعة من حامض البوليك فإن آكلي لحمه يشكون عادة من آلام روماتيزمية، والتهابات المفاصل المختلفة، كما ثبت بالتحليل أن دهن الخنزير يحتوي على نسبة كبيرة من الأحماض الدهنية المعقدة وأن نسبة الكوليسترول في لحمه تقريبا خمسة عشر ضعفا عنها في البقر، ومعلوم أن هذه المادة عندما تزيد عن معدلها الطبيعي فإنها تترسب في الشرايين لاسيما شرايين القلب وتسبب تصلبها وتسبب كذلك ارتفاعا في ضغط الدم، وهو السبب الرئيسي لمعظم حالات الذبحة القلبية.

    4 ـ تحريم الخمر
    قال تعالى: [ يسألونك عن الخمر والميسر ، قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ، وإثمهما أكبر من نفعهما ] (البقرة 219 ) وقال جل وعلا: [ يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ] (المائدة 90) .
    لقد حرم الله سبحانه وتعالى شرب الخمر بالتدريج حتى حرمت نهائيا و لو كانت على سبيل الـدواء، فقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري: " إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم " وقال: " لا تداووا بالمحرم " رواه أبو داود، وروى أيضا عن أبي الدرداء أنه صلى الله عليه وسلـم قال: " إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتـداووا ولا تتداووا بحرام". كما روى أبو داود عن سويد بن طارق أنـه "سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه ثم سأله فنهاه، فقال له: يا نبي الله إنها دواء، فقال: لا ولكنها داء" ، وحكمة الله سبحانه وتعالى في تحريمه للخمر واضحة جلية، فهي خبيثة في ذاتها ـ كما يقول الإمام "ابن القيم"ـ مضرة للبدن وللعقل جدا، وضررها بالرأس شديد، لأنها تسرع في الارتفـاع إليه وترفع معها الأخلاط الرديئة الموجودة في البدن، لذلك فهي ضارة بالذهن جدا ومتلفة للأعصاب" وتعريف الخمر في الإسلام : أنها كل مادة مسكرة. وقد روى مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل مسكر خمر، وكل خمر حرام" . وفيما رواه أبو داود قال صـلى الله عليه وسلم: " لعن الله الخمر، وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها " .

    أثر الخمر على الجهاز العصبي للإنسان :
    يقرر العلم الحديث أن مخ الإنسان يتكون من مراكز مختلفة، وأعلى المراكز في مخ الإنسان هي التي تختص بالإرادة وضبط النفس والسلوك الاجتماعي، ثم تأتي أسفل منها مراكز العقل والتفكير، ثم مراكز الحكم على الأشياء، ثم مراكز الذاكرة، ثم المراكز المسيطرة على العواطف والأحاسيس، ولأن مفعول الخمر يسري في المخ من أعلى إلى أسفل، فإنها تؤثر على الوظائف الأرقى في المخ ثم الأقل، لذا فإننا نجد أن أول شئ يتأثر في الإنسان بشرب كمية قليلة من الخمر هو الإرادة وضبط النفس والسلوك الاجتماعي، فإذا زادت الكمية تأثرت قدرته على التركيز الذهني وهكذا.
    وقد جاء في تقرير المجلس الوطني لمكافحة الخمور في بريطانيا أن شرب الخمر لمدة طويلة يؤدي إلى تحلل الشخصية، ويسبب ضعف الإرادة وشرود الذهن، وأن مـدمن الخمر لا يمكن الثقة بأقواله أو بوعوده حتى في صحوته، كما أنه لا يمكن الاعتماد عليه في المسائل القيادية أو ضبط المسائل المالية، وقد تأثر كثير من البريطانيين بهذا التقرير، ولكن لم يقلع منهم عن الخمر إلا القليل، ذلك لأنهم رأوا أن الأسباب التي ساقها المجلس الوطني قد تحتمل الصحة أوالخطأ.أما المسلمون فعندما قال الله تعالى لهم: [ إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون] فكان جواب صحابـة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفور: انتهينا يا ربنا ، وفاضت شـوارع المدينة المنورة بالخمر بعد أن سكبه المسلمون في الطرقات استجابة لأمر الله تعالى.
    أثر الخمر على أعضاء الجسم الأخرى :
    في كتابه " الطب الوقائي في الإسلام " يقول الدكتور أحمد شوقي الفنجري : لو أنـك أحضرت خلية حية نشيطة الحركة مثل الأميبا، ونظرت إليها تحت الميكروسكوب وهي تتحـرك وتأكـل في الوسـط المائي، ثم أضفت بعد ذلك الكحول بنسبـة 1 % فإنه يقل نشاطها وتمتنع عن الطعام ، وإذا زيدت كمية الكحول عن هذه النسبة فإنها تصاب بالتسمم وتموت، وهذا تماما ما يحدث في خلايا أجسامنا مع استمرار شرب الكحول.
    أثر الخمرعلى القلب والأوعية الدموية : يتسبب الكحول بنسبة1 % في زيادة نبضات القلب 10 نبضـات في الدقيقة عن المعتاد مما يجهد عضلات القلب، وإذا زادت عن هذا الحد أحدثت تسمما في عضلات القلب وقد تؤدي إلى الذبحة القلبية.
    أثر الخمر على خلايا الدم : إذا وضعت قطرة كحول في الماء بنسبة 1% على نقطة دم فإن الكرات الحمراء ـ المسئولة عن حمل الأوكسجين لخلايا الجسم وطرد ثاني أكسيد الكربون ـ تتحول إلى صفراء، ويقل امتصاصها جدا للأوكسجين فتصاب الخلايا بما يشبه الاختناق وتتعب العضلات بسرعة. كما أن خلايا الدم البيضاء يقل نشاطها جدا فتقل مقاومة الجسم لشتى أنواع الأمراض.
    أثر الخمرعلى الكبـد : يتسبب الكحول في المرض المعروف بـ (تليف الكبد الكحولي) وهو مرض منتشر فـي أوروبا بينما نراه نادر الوجود في البلاد التي تحرم شرب الكحوليات، وهذا المرض عبارة عن موت عدد كبير من خلايا الكبد الحية بتأثير الكحول حيث تتحول إلى نسيج ليفي، وإذا كانت نسبة التليف كبيرة فالوفاة تكون هي أقرب الاحتمالات ، وقد أجرى أحد العلماء النمساويين بحثا على نسبة الوفيات في أوروبا وأمـريكا من حالات تليف الكبد، فوجد أن هذه النسبة قد قلت إلى النصف خلال سنوات الحرب العالمية الثانية عندما كانت الخمور شحيحة ولا توزع إلا ببطاقات التموين!!
    أثر الخمرعلى نقص الفيتامينات : يصاحب الخمر نقص شديد في الفيتامينات في الجسم خصوصا فيتامين (أ)، وفيتامين (ب) بأنواعه المختلفة وفيتامين (جـ) وهذا يؤدي إلى ظهور أمراض خطيرة مثل "البلازما" ومرض "البري بري" الذي قد يسبب تورما وهبوطا في القلب، ومرض الإسقربوط أيضا الذي يتسبب في جفاف الجلد والعشي الليلي والتهاب الفم واللسان، والتهاب قرنية العين.
    آثار خطيرة أخرى للخمر : ينتج عن تعاطي الخمور نقص كبير في الزنك في جسم الإنسان، مما يسبب كثيرا من الأمراض الجلدية . يـؤدي تعاطي الخمور إلى تفاقم المرض الجلدي المعروف باسم "البورفيريا" الذي يجعل الجلد شديد الحساسية لأشعة الشمس.
    هناك علاقة وطيدة بين الخمر والطفح الجلدي الناتج عن احتكاك الجلد والضغط عليه بالملابس، حيث جرت الأبحاث وتأكد للخبراء أن هذه الحالات تتحسن كثيرا بامتناع أصحابها عن شرب الخمور.
    وللخمر تأثير خطير على الكليتين، فهو يصيبهما بتحول دهني، كما أنه يؤدي إلى إصابتها بمرض "الدوزيما" الذي يؤدي إلى التسمم البولي ومن ثم إلى الوفاة.
    تؤدي الخمر إلى هبوط القدرة الجنسية لشاربها إلى مستوى متدن حتى ينتهي أمره عادة بالاسترخاء التام، وذلك نتيجة رد فعل شديد في أعصاب المراكز العليا والسفلى في الجسم، كما أثبتت الأبحاث أن الخمر تحدث ضمورا شديدا في الخصية، وأن إدمانها يجعل الحيوانات المنوية نادرة الإفراز.
    الخمر يحدث التهابات كثيرة بمنطقة الحلق والحنجرة إما حادة أو مزمنة، فضلا عما تحدثه من الالتهابات التي تسبب ضيقا في البلعوم، فيعاني متعاطيها من حالات الاختناق المتكررة.
    الخمر والأثر الاجتماعي :
    للخمر دور هدام خطير في المجتمع، فمتعاطي الخمر الذي يظن أنه بتعاطيها سيصبح اجتماعيا مرحا ودودا، سرعان ما يكتشف أن هذا كان في البداية فقط، نتيجة تخدير العقل الواعي الذي تحدثه الخمر، ثم لا يلبث أن يتحول الإنسان إلى الانعزال والانطواء مع تلاشي هذا الوهم، وكثيرا ما يتحول مدمن الخمر إلى شخص عدواني ناقم على المجتمع شديد الحقد، كما أن قدرته على العمل والإنتاج تتضاءل جدا حتى يصبح عالة حقيقية على مجتمعه.
    هناك مشكلة اجتماعية أخرى تسببها الخمور، فأولاد المدمنين يكونون عادة معتلي الجسم، ناقصي العقل، ذوي ميل فطري إلى الإجرام ودوافع معقدة لارتكاب الخطيئة. وهكذا نرى أن الأجيال التي تنشأ في جو عام يبيح شرب الخمر تكون أجيالا فاسدة لا يمكن أن يعهد إليها ببناء مجتمع قوي ولا حتى بيت سليم.
    أيضا هناك أثر خطير لشرب الخمر على قيادة السيارات والمركبات، فقد أثبتت مجموعة من العلماء البريطانيين أن حوادث المرور سببها الرئيسي شرب الخمر، وأنه من الممكن تجنب وقوع الكثير فيها لو تم التشديد على منع مدمني الخمور من قيادة السيارات.
    يحكي (س.أ) من إحدى البلدان العربية: " كنت أشعر دائما بفتور تام في علاقاتي مع كل من حولي حتى والدي، وكان يلفني شعور دفين بالإحباط وعدم الفهم، كانت قدرتي على التركيز تكاد تكون منعدمة، فإذا أردت قراءة مقالة كان علي أن أعيد قراءة السطر مرات ومرات، وعندما أتحدث مع الناس كنت لا أتذكر ما كنت قد قلته قبل قليل، كما كنت أحس بضعف شديد في عضلات جسمي مع بذل أي مجهود"
    " ذهبت إلى الطبيب النفسي دون علم والديّ، واحتار في أمري فهو صديق أبي، وتعجب كيف لم يلحظ والديّ كل هذه التغيرات التي حدثت لي في الشهور الأخيرة، حاصرني بأسئلته ولم يكن هناك بد من الاعتراف له بأني أدمنت الخمر، فوجئت به يقول أنه توقع ذلك ولكنه أرادني أن أعترف لنبدأ طريق العلاج"
    " أول نصيحة نصحني بها الطبيب الذي وعدني أن يبقى الأمر سرا أن أقنع صاحبي الذي علمني شرب الخمر أن يأتي هو الآخر للعلاج مجانا، فهمت أنه يخشى أن يعيدني صاحبي إلى الخمر بعد أن أهجرها، سخرت في نفسي من تصوره أني سأقلع عن الخمر، إنها الشيء الوحيد الذي أرى أن له معنى ودورا جميلا في الحياة" ، "جاء صديقي وأخذ الطبيب في إقناعه بترك الخمر وعلاج آثارها في جسده، وادعـى صديقي موافقته، وما إن خرجنا من عند الطبيب حتى رحنا نضحك في هستيريا شديـدة من هذا الطبيب الساذج، كيف يطلب منا هذا ؟ كيف يجرؤ أن يتخيل أننا نستطيع أن نحيا بدونها ؟ وانطلقنا سويا في سيارتي الجديدة إلى الفندق الذي يعتلـي أحد الجبال في مدينتنا والذي تعودنا الشرب فيه، وعند عودتنا قرب الفجر كانـت ضحكاتنا تشق الظلام بدويها الرنان، وتذكرت فجأة تحذيرات الطبيب لنا وكلماته المؤلمة عن الخمر، ومر شريط الذكريات في عقلي المنهك سريعا، رأيتني وأنا أمد يدي إلى نقود والديّ دون علمهما، وأنا أسرق شيئا من مصوغات أمي ، وهي تضرب الخادمة الصغيرة بقسوة حتى تخبرها عن مكان المسروقات، لم أشعر إلا بالسيارة تنحرف أثناء دوراني في أحد المنحنيات الحادة ناحية الهاوية، والحمد لله لم تكن السرعة كبيرة فقفزت منها وكذلك فعل صاحبي من قبلي. وقد أكد لي صديقي ونحن نلقي نظرة أخيرة من أعلى على سيارتي المشتعلة أنه صاح بي أن أنتبه ولكني لم أسمعه تماما" .
    " وفي إحدى مصحات علاج مدمني الخمور أرقد الآن، أقسمت لوالدي أني لن أقربها ثانية، وذلك بعد أن علما بحكايتي مع الخمر كاملة، وأنا على يقين بإذن الله من أني سأفي بقسمي، فإن رؤية الموت والخوف من لقاء الله يفعلان في النفس ما لا تفـعله الكلمات والنصائح، وهناك سبب آخر يجعلني أكره الخمر طول عمري، فقد مات صديقي زياد في نفس اللحظة التي كنا ننظر فيها إلى سيارتي المحترقة ، وقال الأطباء إنه أصيب بهبوط مفاجئ في القلب نتيجة انفعال شديد، أما أنا فأقول لا ليس الخـوف أو الانفعال هو سبب موت زياد ، وإنما هي إرادة الله لأظل طول عمري أشعر بأني السبب في موته."





      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 4:05 pm